تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0675.png)

فإن قالوا: إنما يلزم ذلك(1) في الاعتقاد؛ لأنه يوجب جمع الضدين، وذلك محال، والإرادة للشيء وضده لا إحالة فيه.

قلنا: هذا فاسد؛ فإن إرادة الضدين مع العلم بتضادهما ضدان لا محالة، وذلك بمثابة الإرادة والكراهية للشيء الواحد على وجه واحد.

هذا كله مما ذكره القاضي في الرد على هؤلاء، حيث جمعوا بين العلم والإرادة، ولو طولبوا بوجه الجمع لم يجدوا إلى إبداء جامع سبيلا.

فإن قالوا : الجامع بينهما أن كل واحد منهما صفة قديمة متعلقة.

قلنا: فلتتعلق الإرادة بالقديم سبحانه وبالباقي وبالمحالات كالعلم.

وقال الأستاذ أبو إسحاق: إذا أراد أحد المريدين حركة وأراد الثاني سكونا، فالباري سبحانه يريد ما علم أنه يقع، وهو المراد حةا، والثاني متمن غير مريد، والقديم سبحانه لا يوصف بالتمني، وهذا كما أنه وجب كونه عالما ولم يجب وصفه بضروب الاعتقادات، كالجهل والظن.

بيانه: أن يعتقد شخص كون زيد في الدار، وكان فيها، ويعتقد معتقد آخر أنه ليس فيها؛ فلا يجب أن يثبت للباري سبحانه حكم الاعتقادين، بل يثبت له حكم العلم دون الذي ثبت للمعتقد الثاني من الجهل؛ فكذلك نثبت له حكم الإرادة دون التمني.

وأجاب بعض أصحابنا بجواب آخر فقال: إذا أراد المريدان ضدين، ووقع في المعلوم وقوع أحدهما دون الثاني، فالإرادة القديمة متعلقة

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٧٥