تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0676.png) بالمرادين: أحدهما بأن يقع والثاني بأن لا يقع؛ فالإرادة الأزلية إرادة لوقوع أحد الضدين كراهية للثاني.

وتمسك الجبائي بطريقة أخرى على حدوث إرادة الباري تعالى بأن قال : لو كانت الإرادة قديمة ، لاستحال إطلاق النفي والإثبات فيها، كما يستحيل ذلك في العلم، يقال: يريد ولا يريد، كما يقال: يخلق ولا يخلق، ولا يقال : لا يعلم، وقد قال سبحانه: (ولا يريد بكم العسر) [البقرة: 185]، وقال: (أؤلاييك الذينب لم يرد الله أن يطهر قلوبهم)، و(كره الله أنبعاتهم) .

قلنا : أليس قد قال تعالى: (أتنبيون الله بما لا يعلم)?

قالوا: معناه: بما يعلم خلافه.

قلنا : كذلك قوله: (ولا يريد بكم العسر)، تأويله: يريد بكم خلاف العسر؛ فعبر عن المعلوم بالعلم وبالمراد عن الإرادة؛ لوجوب اقترانهما . و[كذلك](1 قول السلف: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وتأويله: ما شاء أن لا يكون لا يكون.

وأما الكراهية فإنها نفس الإرادة، وإرادة الله تعالى للشيء كراهية الضده أو لعدم مراده.

فهذه شبهة الخصوم، ومن أحاط بأصولها هان عليه كل ما يتثفرع عليه منها، مما أضربنا عن ذكره.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٧٦