تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0670.png) بأمر، قيل: «بدا له أمر، والرب سبحانه لم يزل عالما بما سيكون على جميع صفاته؛ فيستحيل أن يتجدد له علم يقتضي إرادة في المستقبل.

وهذا الذي ذكروه باطل من أوجه، منها: أنهم أجمعوا على أنا لو قدرنا أمرا بعبادة، وقدرنا نسخها قبل مضي وقت تتأتى العبادة فيه، لدل ذلك على البداء، وإنما الأمر والنهي قولان، وليس في الأقوال بداء، ولكنهم زعموا أن تقدير القول على هذا الوجه يدل على البداء في العلم؛ فكذلك نقول في الإرادة، فإنها وإن لم تكن علما، فتبدلها يدل على البداء في العلم.

ومما يوضح ذلك: أنهم قالوا: لو أراد الله تعالى شيئا، ثم كره عين ما أراده، لكان ذلك دالا على البداء، وإن لم تكن الإرادة نفس العلم؛ فكذلك إذا لم يكن مريدا أصلا ثم أراد، أو لم يكن كارها ثم كره.

فإن قالوا: من أراد شيئا بعد أن كرهه مع العلم به؛ فلا بد أن يظهر له من حاله ما يقتضي كونه مريدا بعد أن كان كارها، وليس كذلك مبتدئ الإرادة للشيء.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٧٠