تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0661.png)

(107اف) قال الإمام : اعلم أن الإرادة لا تتعلق بالمستحيلات ، مع العلم باستحالتها شاهدا وغائبا؛ فيستحيل أن يريد المريد اجتماع الضدين وغيره من المحالات، وكما يستحيل أن يريد وقوع الضدين فيستحيل أن يريد أن لا يقعا؛ لأن ذلك لازم واجب، وإنما تتعلق الإرادة بما يكون وما لا يكون، فيراد أحد الوجهين قصدا إليه؛ ومن هذا أجمع المحققون على أن القديم لا يراد؛ من حيث وجب له الوجود.

فإن قيل: أوضحوا ما يجوز تعلق الإرادة به ؟

* قلنا: قال أصحابنا: الإرادة تتعلق بالحدوث من حيث يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون، ثم قد يتعلق القصد بحادث هو من فعل القاصد، وقد تتعلق إرادته بحادث هو من فعل غيره، كما يريد المريد أن يغفر الله تعالى له، وكما يريد قيام زيد وقدوم عمرو، ونحو ذلك. وليس من شرط مراد الإرادة: أن يكون مقدورا للمريد، بل قد يريد ما هو مقدور لغيره، كما يريد فعل غيره.

فإن قيل: إذا جاز أن تتعلق الإرادة بفعل غيره، وإن لم يكن فعل الغير مقدورا للمريد، فما المانع من أن تتعلق الإرادة بالقديم، وإن لم يكن القديم مقدورا للمريد?

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٦١