تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0650.png)

وقال القاضي : الإرادة جنسن يخالف التمني ؛ لأن الإرادة يصح أن تراد والتمني لا يتمنى، والإرادة لا تتعلق بالماضي، وإنما تتعلق بأمر ناجز في الحال أو متوقع في الاستقبال، والعاقل يفرق بين إرادته قدوم زيد وبين تمنيه ذلك، والإرادة قد تتعلق بمعلوم واقع، والتمني لا يتعلق بما هذا سبيله.

قال: ولا يجوز صرف التمني إلى القول؛ فإن الأخرس قد يتمنى، وصاحب هذه المقالة ينكر قول النفس، فلا يمكنه صرف التمني إلى حديث النفس . وكذلك التلهف يختص بما مضى وفات، والتمني قد يتعلق بالمستقبل كما يتعلق بالماضي.

وقال شيخنا الإمام: التمني: اعتقاد فوات نفع أو لحوق ضرر.

هذا كلامه(1).

ولو قيل في نصرة قول أبي الحسن: إذا قلتم فيمن اعتقد أن نفعا ربما لا يلحقه في المستقبل، وهو يريد لحوقه: فاعتقاده: هو التمني؛ فبم تنكرون على من يقول: إن التمني هو: إرادة لحوقه به»، ثم شرط هذه الإرادة اقتران اعتقاد بها؟

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٥٠