تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0649.png) ميل نفسه إليه، فقد تميل نفس الصائم إلى الطعام والشراب، ولا يريده بل يكرهه، ويريد شرب الدواء ولا تميل نفسه إليه. وبهذه الطريقة نعلم مخالفة الشهوة الإرادة.

ولأن الإرادة قد تراد، والشهوة لا تشتهى، والشهوة لا تكتسب، ولا تتعلق بفعل الغير، بخلاف الإرادة، وإن أطلق ذلك فعلى التجوز، والشهوة لا تتعلق إلا بأمر محسوس، بخلاف الإرادة.

وأيضا: فإن الإرادة قد تؤثر في الاختصاص في الأفعال والأقوال، بخلاف الشهوة (105اف)؛ فالشهوة إذا توقان النفس، وضدها النفرة والكراهية والعيافة. وكلاهما من صفات الأجسام وأصحاب الأغراض، ويتعالى الله عن ذلك.

فأما التمني:

فقال أبو الحسن في بعض كتبه: التمني: إرادة ما علم المريد أنه لا يكون، أو غلب على ظنه أنه لا يكون، أو شك في كونه.

ومنع القاضي أن يكون التمني من قبيل الإرادة.

وهذا مذهب المعتزلة، ثم اختلفوا:

فقال ابن الجبائي مرة: لا معنى للتمني إلا قول القائل: ليت ما لم يكن

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٤٩