تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0646.png) القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم *

والذي عليه أصحابنا: أن العلوم المختلفة لا تتضاد؛ فإنه لا يمتنع اتصاف الحي في حالة واحدة في وقت واحد بهما.

وكان الأستاذ يرى امتناع ذلك ويقول : لو رام الإنسان جمع علمين في وقت واحد في محل واحد، لم يجد إليه سبيلا.

قال: ولو منع مانع ذلك، لزمه ثبوت جملة العلوم بمسائل الأحكام ودقائق الأصول والحرف والصناعات، لشخص واحد دفعة واحدة، بحيث لا يشغله علم عن علم.

ونحن نقول: إن امتنع ذلك، فلأنه لم تجر العادة به، لا لاستحالته.

كل معلوم يصح أن يعلمه الواحد منا ثم لم يعلمه، فإنما يخلو عن العلم به لمانع : من غفلة أو غيرها من أضداد العلوم. ثم لا تجتمع جميع المعلومات للواحد منا، لأنه يؤدي إلى اجتماع علوم حادثة لا نهاية لها.

فإذا ثبت أن ما لا يعلمه الواحد منا ويصح أن يعلمه، فإنا لا نعلمه لمانع، ولا سبيل إلى إثبات موانع لا نهاية لها، ولكن نقول: المانع الواحد لا يمتنع تعلقه بأمور؛ فالسهو() الواحد لا يمتنع أن يعم جملة ما لا يعلمه، فإذا ازداد علما، ارتفع ذلك المانع بمنع آخر يكون منعا عما لا يغلم. (1) في الأصل : علة . والتصحيح من الغنية للشارح 560. (2) في الأصل: والسهو . والتصحيح من الغنية للشارح/56. (3) الضمير يرجع إلى «الواحد منا.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٤٦