 3 القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم تعلقه بجميع المعلومات.
فل
ما صار إليه أكثر مشايخنا وجماهير المعتزلة : إلى( أن العلم الواحد الحادث لا يتعلق بمعلومين من غير فصل.
وهذا هو المشهور من مذهب شيخنا أبي الحسن.
وصار أبو الحسن الباهلي من أصحابنا إلى أن العلم الضروري يجوز تعلقه بمعلومين وأكثر، ولا يجوز ذلك في العلم النظري.
ونقل الإمام أبو القاسم الإسفراييني في كتاب «الأسئلة عن شيخنا أبي الحس نى الل ل أنه قال : لا يمتنع تعلق العلم الحادث بمعلومات من غير فصل.
والذي استقر عليه جواب القاضي في «الهداية» بعد تردد: أن كل معلومين يجوز تقدير العلم بأحدهما مع الجهل بالثاني أو الغفلة عنه، فلا يجوز أن يتعلق العلم الواحد بهما، وذلك كالجوهر مع الجوهر والعرض مع العرض(2)، وكذلك كل غيرين؛ فليس يمتنع أن يعلم جوهرا من يجهل مثله أو غيره من الأعراض .
قال: وكل معلومين لا يجوز العلم بأحدهما مع الجهل بالثاني، فيتعلق العلم الواحد بهما جميعا.
بيانه: أن العلم بمغايرة جوهر جوهرا لا يثبت مع الجهل بمغايرة الآخر له؛ إذ يستحيل أن يعلم مغايرة الجوهر العرض من يجهل مغايرة العرض () كذا في الأصل، والمناسب حذف «إلى». (2) في الغنية للشارح 55/1: كالعلم بالجوهر والجوهر والعرض مع الجوهر أو مع العرض.