تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0637.png) في الصورة المفروضة ليس بمعلوم أصلا، ومن علم أن له درهما من جملة هذه الدراهم من غير تعين؛ فلا إجمال فيما علمه، والذي هو مجمل لم يتعلق علمه به، ومن علم أن معلومات الله تعالى لا تتناهى، فمعلومه واحد، وهو انتفاء النهاية عن المعلومات.

وهذا الذي ذكره هو معنى قول شيخنا أبي الحسن ومحققي أصحابه، كما قدمنا.

ومن مذهبه: أنه لا يمتنع أن يكون الشيء معلوما من وجه مجهولا من وجه، وهذا قول نفاة الأحوال؛ فيستحيل أن يجهل الوجه الذي علم، ولا يمتنع ذلك في وجهين.

وقال شيخنا الإمام: من علم أن معلومات الله تعالى لا تتناهى؛ فلا يمتنع أن يقال: إن علمه تعلق بمعلومات، غير أن المقصود بالعلم منها واحد، وهو انتفاء النهاية عنها.

وهذا قول أبي الحسين البصري، وسنعود إلى بيان هذا فيما بعد إن شاء الله.

ولا تجتمع معلومات الله تعالى للعبد؛ لاستحالة تقدير علوم لا تتناهى، ولما قام من الدليل على أن العلم الحادث لا يتعلق بمعلومات، وهذا هو المشهور من المذهب، ومن جوز تعلقه بمعلومات، فلا يطلق القول بجواز

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٣٧