تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0636.png) القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم -

ومما يجب الوقوف عليه: أن العلم بالجملة يناقض العلم بالتفصيل؛ فإن من أحاط بالتفصيل لا يتصور في حقه العلم بذلك على الجملة، ثم التناقض والتضاد يئول إلى الجهل بالتفصيل والعلم بالتفصيل؛ إذ لا يجتمعان.

فإن قال قائل: أتصفون الرب تعالى بأنه يعلم المعلومات على الجملة، كما يعلمها العباد، أم لا تصفونه بذلك ? فإن لم تصفوه بذلك؛ فقد اثآبتم للعبد معلوما ينفرد به عن الرب، وذلك خلاف الإجماع، على أنه كيف يخلق الرب للعبد علما بمعلوم وهو سبحانه غير عالم به ?! وإن أنتم وصفتموه بذلك؛ فقد وصفتموه بالجهل بالتفصيل.

قلنا: الباري سبحانه عالم بالمعلومات على التفصيل، كما قدمناه، ولا يمتنع أن يخلق للعبد علما ببعض الوجوه دون بعض، وهو سبحانه يعلم المعلومات بجميع وجوهها، وهذا لا ينكره عاقل.

ثم قال شيخنا أبو الحسن: قول من قال: «العلم بالجملة لا يجامع العلم بالتفصيل» خطأ، بل لا يجامع الجهل بالتفصيل العلم بالتفصيل.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٣٦