 عرفتم التفاوت بين المعلومات والمقدورات، مع القطع بأن كل واحد منهما لا يتناهى!!
قلنا: المقدورات فيما يصح أن يكون مقدورا لا تتناهى، وكذلك المعلومات، ولا تفاوت بينهما وما يصح أن يكون متعلقا لهما من هذا الوجه. فأما الواجب والمستحيل فالعلم يتعلق بهما لا محالة، والقدرة لا تتعلق بهما، لا لقصور في القدرة، ولكن لأن متعلقهما ما كان ممكنا يصح وقوعه، والواجب والمستحيل ليسا في حيز الإمكان.
ففلل
اختلف المتكلمون في أن العلم الحادث هل يتعلق بمعلوم على الجملة أو بمعلومات على الجملة?
فذهب كثير من أصحابنا ومن طوائف المعتزلة إلى تجويز ذلك، وهو أحد قولي أبي الحسن وأبي هاشم.
وصار كثير من محققي أصحابنا ومن المعتزلة إلى منعه، وهو أحد قولي أبي الحسن وأبي هاشم.
وصورة المسألة: أن يعلم الإنسان أن له درهما من جملة هذه الدراهم، أو يعلم على الجملة أن له أختا في جملة نساء هذه البلدة ولم يعلم عينها، وكذلك يعلم أن معلومات الله تعالى لا تتناهى. (1) في الغنية للشارح /552: وكذلك المعلومات فيما يصح أن يكون معلوما. (2) في الأصل : بينها. ولعل المناسب ما أثبته.