تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0633.png) مستحيلا .

فإن قال قائل: ما معنى قولكم: «صفة متهيئة لدرك ما يعرض عليها(1»، أتعنون بالعرض: حقيقة الوقوع [أو تقدير الوقوع](2، والتقدير لا يعقل في حق القديم سبحانه ?

قلنا: قد يكون العرض وقوعا إذا علم وقوعه، وقد يكون تقديرا إذا علم أنه لا يقع، وقد قلنا: معنى قولنا: «إن الجائزات لا تتناهى»: أنه لا يمتنع كائن آحادها على الصحة والبدل(.

فإذا قيل : هذه التقديرات متجددة، والقديم يتعالى عن قيام الحوادث بذاته.

قلنا: تقدير ذلك في حق القديم أن يقال: معنى قولنا: (إنها لا تتناهى»: أنه لا يتعين آحادها على الصحة إلا والعلم القديم متعلق به على الاسترسال . والمعني بالاسترسال: تعيين آحادها بالوقوع مرة وتقدير الوقوع أخرى، وكيفما قدر فالعلم القديم يتعلق به تحقيقا وتقديرا، من غير تجدد في ذاته ولا تجدد حال للعلم القديم.

وقد أجمع المسلمون على أن الكافر الذي وقع في المعلوم أنه لا يؤمن مع كونه مأمورا بالإيمان: علم الله تعالى لا محالة أنه لو امتثل الأمر وآمن،

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٣٣