تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0632.png)

635

قال الإمام : أما الكائنات [فمفصلة منحصرة، وما وقع في المعلوم كونه فهو ملحق بالكائنات، وما علم الله تعالى أنه لا يكون ويستحيل كونه، فلا يتفصل ولا يتقدر وقوعه، والعلم علم باستحالته، وما علم الله تعالى أنه لا يكون ويجوز في المعلوم كونه، فذلك هو الذي لا يتناهى، وذلك ما نعنيه بالمقدورات والممكنات.

ومعنى قولنا: (إنها من الجائزات: أن آحادها مما لا يمتنع وقوعه على وجه الصحة والبدل، لا على وجه الاستحالة والجمع بين الأضداد، وما هذا سبيله فالقدرة لا تتقاعد عنه ؛ إذ هو في حيز الإمكان، وهذا هو الصحة التي أطلقناها . وهذا القبيل ملتحق بالكائنات تقديرا، وذلك معلوم مفصل، وما عدا هذا القبيل فهو من المستحيلات من وجه ومن الممكنات من وجه.

هذا معنى قول الإمام حيث قال: «العلم: صفة متهيئة لدرك ما يعرض عليها، والمعنئ بالعرض: جهة الإمكان وتعيين الآحاد على البدل؛ إذ لا مقدور إلا ويمكن وقوعه على هذا الوجه.

وربما كان يعبر عن هذا المعنى بالاسترسال، وكان يقول بالاسترسال: إنه يدرك بالعلم كل معروض عليه»، ويعني بالمعروض: أن ما خرج عن حير المحال إلى حيز الإمكان فالعلم به علم بكونه ممكنا، وما كان محالا فالعلم علم بكونه محالا، فلا يقال: إنه يعلم المحال ممكنا ولا الممكن محالا، وما لا ينقسم آحادا لا يعلمه آحادا، فالعلم يتبع المعلوم على ما هو به، والكائنات لا تنضاف إلى ما لا يتناهى بالنسبة والجزئية؛ فإن ما لا يتناهى لا

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٣٢