
قلنا: العلم القديم حقه أن يتعلق بكل ما يصح أن يكون معلوما لعالم؛ إذ لا معلوم بالإضافة إلى العلم القديم أولى من معلوم، لا سيما إذا كان من حقيقة العلم أن لا يكتسب صفة من المعلوم.
ولا يفرض اختصاصه بمعلوم معين كالعلم الحادث؛ إذ القديم لا يتطرق إليه التخصيص؛ فلا يعقل في حقه الاختصاص، ولو فرض فيه الاختصاص والاقتصار على بعض المعلومات، لأدى إلى النقص والقصور؛ من حيث إنه لا يختص (1102ف) بالبعض إلا بمخصص يخصصه به، وذلك يدل على الحدث. يعلمه الواحد منا، وهذا التجويز معلوم على الضرورة، لا سبيل إلى جحده، ثم لا يثبت لنا العلم بالمعلوم إلا ضروريا أو كسبيا، وعلى أي الوجهين يفرض نبولآه فالله تعالى موجده ومخترعه، فإذا اخترعه وأبدعه فلا محالة بكونه عالما