تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0623.png)

القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم ويجوز ويستحيل، ثم أثبم لإرادتنا القيام بالمحل؛ فالتزموا ذلك في إرادة الباري تعالى؛ فإنهما إذا تعلقتا بمراد واحد قضي بتماثلهما. ثم يلزمهم قيام إرادة الباري تعالى - على زعمهم - بجماد.

فإن قالوا : الإرادة تستدعي محلا مخصوصا ببنية مخصوصة وحياة.

قلنا لهم: إثباتكم إرادة لا في محل نفي للمحل والبنية والصفة التي أشرتم إليها، فإذا ساغ نفي أصل المحل لم يبعد نفي شرط للمحل.

هذا ما ذكره الإمام في هذا الفصل

وهو ظاهر، غير أنه يستدعي بسطا، وسيأتي ذلك في أحكام الإرادة، إن شاءله صلى الله ليه وسلم

ففلل

قال الإما صل الله عليه سلم، ذهب جهم إلى إثبات علوم حادثة لله تعالى، وقال: الباري سبحانه عالم لنفسه، وقد كان في الأزل عالما بنفسه وبما سيكون، فإذا خلق العالم وتجددت المعلومات أحدث لنفسه علوما، بها يعلم المعلومات الحادثة، ثم العلوم تتعاقب حسب تعاقب المعلومات في وقوعها متقدمة عليها.

والذي ذكره خروج عن الدين ومفارقة لإجماع المسلمين، وإضراب عن قضية العقل. وسبيل الرد عليه في مدارك العقل يداني سبيل الرد على البصريين في اعتقادهم الإرادات الحادثة الثابتة على زعمهم لله تعالى في غير محل.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٢٣