تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0619.png)

- القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم

قلنا: لم يكفرهم لإثباتهم الصفات؛ فإنه جل وعز أثبت لنفسه الصفات، وأثنى على نفسه بها، فقال: (الله لآ إله إلا هو الحى ألقيوم...) إلى قوله: (وهو العلي العظيمر)، وقال في آخر سورة الحشر: (هو الله ألذى لآ إله إلا هو عللم الغيب والشهادةهو الرحمز الرحيم ...) إلى آخر السورة [من الآية: 22 إلى آخر السورة]، وقال: (قل هو الله أحد ...} إلى آخرها، وغير ذلك من الآيات الدالة على أسمائه الحسنى وصفاته العلى.

ثم نقول: مذهب النصارى أن الله سبحانه موجود واحد، وله ثلاثة أقانيم بمثابة الأحوال عند ابن الجبائي، وبمثابة صفات النفس عند الجبائي ؛ فمذهبهم شبيه بمذهب المعتزلة. ثم قالت النصارى: الأقانيم آلهة.

ثم نقول: إنما كفرهم بقولهم بثلاثة آلهة: المسيح، وأمه، والإله جل وعز؛ والذي يشهد لما ذكرناه: قوله تعالى: (ياعيسى أبن مريم أنت 00اف) قلت للناس اتخذونى وأمى إلهين من دون الله )، وذلك بيان ما أجمله في قوله تعالى: (لقد كفر الذين قالوأ إب الله ثالث ثاانة).

ومما ذكره الإمام هاهنا من شبههم: قولهم: إذا كان جاز أن يكون علم الله تعالى متعلقا بالمعلومات المختلفة، وكان في حكم العلوم، [وإذا لم يبعد ذلك] لم يبعد كونه في حكم القدر، وإن كانت القدرة والعلم مختلفين شاهدا، ويلزم من مفاد ذلك الاجتزاء بصفة واحدة تكون في حكم

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦١٩