تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0618.png)

ثم نقول لأبي هاشم: كيف يستقيم مثل هذا الاستبعاد، والصفات التي أتبتناها تتنزل منزلة الأحوال التى تثبئها، من حيث لا يعقل مفارقها للذات ولا استغناء الذات عنها، ولا تعلم الذات إلا عليها، ولا تعلم إلا مع الذات? ! غير أنك تقول: إنها ليست موجودة ولا معدومة ولا معلومة ولا مجهولة غير أنها ثابتة !! ومن لا يستبعد هذه المقالة كيف يليق به استبعاد ما اعتقدناه?!

ولو هدي أبو هاشم للرشاد لما فصل بين الوجود والثبوت، والذي يحاذره من إطلاق لفظ «الوجود» واعتقاده لازم له في الثبوت، ونحن وإن امتنعنا من إطلاق لفظ فلعدم التوقيف، ولا عيب علينا في ذلك، وما مثلنا معهم إلا كما قيل: رمتني بدائها وانسلت.

ومما يتمسكون به : أن قالوا: الوحدة تنافي العدد.

وقد أجبنا عن هذا في باب العلم بالوحدانية، وحكينا مذهب عبد الله ابن سعيد، وأوضحنا : أن العدد إنما هو في الصفات لا في الإله سبحانه، فهو سبحانه واحد بصفاته، وقد أجمع المسلمون على أن الله تعالى موصوف بالصفات.

فإن قالوا : إن الله تعالى كفر النصارى بقولهم: إنه سبحانه ثالث ثاثة، وأنتم تقولون: إنه تاسع تسعة أو ثامن ثمانية!!

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦١٨