 ( القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم - صفته غيره» لم يمنع من قوله، ولو قال في مجلس آخر: «ليست هي هو» لم يمنع، فإذا جاز إطلاق القول على فصل بينهما؛ فيجوز الإتيان بهما على الاتصال.
وهذا الذي ذكرناه طريقة القاضي.
وقال بعض أصحابنا: إذا أراد مريد الجمع بين اللفظتين، فينبغي أن يقول: لا هي هو ولا غيره، ولا لا هو ولا لا غيره؛ فيكون أبعد من الإيهام.
وقال الأستاذ في بعض كتبه: كما لا نقول في صفته: غيره، لا نقول: ليست غيرا له؛ فإن إثبات الغيرية يوهم جواز العدم، ونفي الغيرية يوهم نفي الصفة، ولم يرد في واحد منهما إذن؛ فيجب التوقف.
قال الإمام : وهذه الطريقة أقيس من الطريقة الأولى؛ فإن شيخنا جوز أن يقال: لاصفته غيره، وجوز أن يقال: «ليست هي هو»، ومنع من الجمع بين اللفظتين.
ومما يتصل بالذي نحن فيه: أن معظم أئمتنا اتفقوا على إطلاق القول بأن علم الله تعالى ووجوده شيئان موجودان، وكذلك القول في علمه وقدرته