تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0614.png) قط إلا الحاجة.

وإنما يلزم المعتزلة ثبوت الحاجة للقديم سبحانه؛ لقولهم بحدوث الإرادة والكلام؛ إذ لا يتأتى له الخلق ما لم يحدث لنفسه الإرادة، ولا يتاتى له تكليف العباد وإرسال الرسل ما لم يحدث لنفسه الأمر والنهي والوعيد؛ فالحاجة إنما تتصور إلى حادث يتوقع وقوعه.

وأما قولهم : لو كان لله تعالى علم لكان ضروريا أو كسبيا.

يقال لهم: ولو كان عالما أيضا للزم أحد الأمرين.

فإن قيل: هلا سميتم علمه ضروريا أو بديهيا؛ من حيث لا يتصور دفعه!

قلنا : قد أوضحنا في صدر الكتاب: أن العلم الحادث لم يسم ضروريا لهذا المعنى فقط ، واشتقاق الضروري من الاضطرار، وهو كل علم يضطر الإنسان إليه، والبديهي ما يبدهه ويفجوه. ثم التوقيف مرعي في أسمائه تعالى.

وأما الضرب الثالث من شبههم: فهو متعلق بتفصيل مذاهب المثبتة:

فمن ذلك: قولهم: لو كان لله تعالى علم لكان علمه هو أو غيره، وتقدير صفة وموصوف ليست الصفة الموصوف ولا غيره غير معقول.

قلنا : لا يجري التغاير بينه تعالى وبين صفاته، ولا بين الصفات أنفها، وإنما امتنع أهل التحصيل من ذلك؛ لما قدمناه من أن الغيرين : كل موجودين يصح مفارقة أحدهما للآخر بزمان أو مكان أو عدم، وكل ذلك

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦١٤