 على أصل الصفة.
ثم نقول: ما ذكرتموه - على استبعاد - ينعكس عليكم؛ وذلك أن من مذهب أبي هاشم ومن تابعه من المتحذقين: أن القديم سبحانه على حال في كونه قادرا زائد على حاله في كونه عالما، ثم قالوا: والمقتضي لهذه الأحوال حال واحدة، وهي زائدة على القدم.
فنقول لهم: إذا لم تكتفوا بحال واحدة تثبت لها قضية القدرة والعلم، فبم تنكرون على مثبتي الصفات إذا قالوا : لله تعالى علم يتعلق بالمعلومات، ولا يثبت له حكم القدرة، كما لا يتبت عندكم لحال حكم حال ? وهذا لا مهرب منه.
ثم قالوا: لله تعالى حال واحدة في كونه عالما بجميع المعلومات، ولا يثبت لحاله في كونه عالما حكم كونه قادرا.
وقال أبو عبد الله البصري الملقب: إن للقديم أحوالا لا تتناهى، فله بكل معلوم حال.
ونحن قد أوضحنا فيما سبق: أن القول بإثبات علوم لا تتناهى ، أو وجوه للعلوم، أو أحوال لا تتناهى - يفضي إلى القول بتجدد أحوال للقديم؛ لتجدد المعلومات. وهذا يأباه كافة المعتزلة، وفيه نقض أصولهم؛ فإن من أصلهم: