تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0607.png)

- القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم * المعلومات، وهذا كما قلنا في كلام الله تعالى، فإنه مع وحدته أمر بالمأمورات ونهي عن المنهيات وخبر عن المخبرات، وجميع هذه الأوصاف تندرج تحت خاصية كونه كلاما ؛ كذلك العلم.

ولا يلزم على هذا أن يكون العلم في معنى القدرة؛ إذ هما صفتان لكل واحد منهما خاصية، فلو قدرنا معنى له خاصية العلم والقدرة، فمن الجائز أن يطرأ معنى يضاد خاصية العلم دون خاصية القدرة؛ فينتفي من حيث كان علما ويبقى من حيث كانت قدرة، وإذا كان كذلك فلا ينفرد العلم بما هذا حكمه؛ فكان مستحيلا لاستحالة العلم به.

وبهذه الطريقة يعلم استحالة كون الشيء سوادا حلاوة2).

قال الإمام: وهذا من أحسن ما ذكر في الجواب، وهو مدخول؛ وذلك أن الاتصاف بحقيقة العلمية لو كان مجوزا للاتصاف بجميع أحكام العلوم، (مه افم) للزم تجويز مثله شاهدا ؛ حتى لا يمتنع تقدير علم في حكم علوم وإن امتنع علم في حكم قدرة.

هذا ما قاله الإمام.

وقد قال الإمام أبو القاسم الإسفراييني قولا عن شيخنا أبي الحسن: إنه لا يمتنع تعلق علم حادث بما لا يتناهى من المعلومات، سواء فيه الضروري والكسبي، على ما سنذكره في موضعه إن شاء الله، إلا أن المشهور من مذهب أبي الحسن: أن العلم الحادث لا يتعلق إلا بمعلوم واحد.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٠٧