تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0603.png)

- القول في إقامة الدليل على أن الله حي قادر عالم وله حياة وقدرة وعلم *

فأما منعهم تعليل الواجب: فقد سبق الكلام عليه بما فيه مقنع.

وأما المسلك إلى ما شعبوه من التماثآل، فقد أبطلناه أيضا في كتاب التماثآل، ولكنا نشير إلى أعيان الأجوبة في معرض التذكير والتنبيه.

فمما نمانعهم فيه: أن نقول: لا يعلل التماثل أصلا ؛ إذ ليس التماثآل حالا يشترك فيها المتمائلان، ولا معنى لكون الشيئين مثلين بأكثر من تساويهما في صفات النفس وقيام أحدهما مقام الآخر.

ثم إن علل التماثآل فلا يعلل بالأخص، كما سبق ذكره؛ فإن الأخص والأعم إنما يجري في الألفاظ، وإذا نفينا الحال فهما يرجعان إلى شيء واحد، والجبائي لا يتبت الأحوال، ويقول: المثلان: هما المشتركان في صفة النفس، وصفة النفس عنده هو الأخص عند ابنه؛ فتلزمه الأحوال.

ثم لو سلمنا لهم التعليل بالأخص، فعليهم أعظم طلبة في أن القدم أخص الصفات، فلا يرجعون عند هذه الطلبة إلى محصول، وأقصى ما يتمسكون به أن يقولوا: سبرنا الأوصاف فلم نجد أخص من القدم؛ وهذا لعمري توصل إلى العلم بعدم العلم

فإن قالوا: أوضحوا أنتم الأخص عندكم ؟

* قلنا: ليس علينا ذلك، ولو اعترفنا بالعجز لما نفعكم ذلك؛ فإنا لو قلنا: ما الدليل على أن الأخص هو القدم? ووقفنا موقف المسترشدين لما نفعكم جهلنا.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٦٠٣