تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0598.png)

601 حقيقة تخصها، ولكل منها ضد يخصه مع بقاء البعض، ولكل واحدة منها فائدة غير فائدة الأخرى، وعليه دليل يخصه، فلا يدل الإحكام على القدرة، ولا يدل وقوع الفعل على العلم. وبهذه الطرق نعلم تعدد الذوات والمعاني. ولو جاز هذا التقدير الذي قدرتموه، لجاز في الشاهد إثبات معنى هو علم قدرة حياة، وإثبات عرض هو سواد حلاوة، وكل ذلك مستحيل.

ومما نتمسك به مستندا إلى الحقيقة أيضا: دلالة النفي والإثبات؛ وذلك أن القائل إذا قال : «زيد عالم»، فهذا يتضمن إثباتا لا محالة، وإذا قال: «ليس بعالم فإنه يتضمن نفيا، فلا يخلو الإثبات: إما أن يرجع إلى محض الذات، وإما أن يرجع إلى الصفة، وإما أن يرجع إلى حال.

ويستحيل صرف الإثبات إلى محض الذات؛ فإن الذات قد يتصور ثبوتها ووجودها مع خروجها عن كونها عالمة . وقد بطل القول بالحال؛ فبطل صرفه إليها؛ فإن الحال لا تنفى على حيالها ولا تثبت؛ فلم يبق إلا صرف الإثبات إلى العلم أو الذات والعلم، وفي كلا الأمرين حصول غرضنا في قول القائل: «الباري سبحانه عالم أو ليس بعالم.

قال الجبائي: قول القائل: «عالم إثبات لما به يعلم العالم، فإن أطلق ذلك شاهدا فهو إثبات للعلم، وإن أطلق ذلك في حق الإله سبحانه فهو إثبات للذات على الانفراد.

وقال ابن الجبائي: النفي والإثبات لا يتحقق في قول القائل: لعالم (1) زاد الشارح في الغنية 529/1 : وبهذه الطريقة رددنا على النصارى حيث قالوا: الحياة هي

القدرة . (2) في الغنية للشارح 29/1ه: ولو جاز تقدير ذات لها حكم القدرة والعلم.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٩٨