
قال أصحابنا: وبهذه الطريقة علمنا أن ليس للجوهر صفة إلا ما عرفناه، ونخو ذلك من هذا القبيل.
فلل
اختلف أصحابنا في أن العدم هل يكون دلالة أم لا؟
فمن جوز ذلك فإنه قال: عدم المعارضة دلالة على صحة المعجزة، وعدم كل معارض لكل دليل دليل على صحة ذلك الدليل في العقل والشرع، وعدم المخصص دليل على وجوب تعميم اللفظ العام.
ومنهم من قال: العدم لا يصح أن يكون دلالة؛ إذ الدلالة لا بد لها من تعلق بمدلول، والعدم لا تعلق له بحال. وأيضا: فإن كونه مدلولا إثبات، فلا يجوز أن يتعلق بالنفي. وأما عدم المعارضة للمعجزة فليس هو دلالة، لكن نفس المعجزة دلت على الصدق، وكذلك عدم المخصص ليس يدل ولكن عموم اللفظ بظاهره يدل، وكذلك النص على الشريعة يدل على استمرارها بشرط أن لا يرد ناسخ، فأما أن يكون عدم ورود الناسخ دليلا على استمرار الشريعة فلا. (1) انظر: الشامل للجويني (طبعة طهران) ص68. (2) زاد الشارح في الغنية 22/1ه: وميل القاضي إلى هذا.