تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0586.png)

على أنه: لا معنى يقدره الخصم موجبا للحكم غير العلم، إلا ويجوز منا أن نقدر ذلك المعنى شرطا لموجب آخر غير ما قدره الخصم؛ فيتسلسل، وقد أوضحنا في كتاب العلل: أن إيجاب الموجب لا يتوقف على شرط.

والطريقة الثالثة: وهي التي يحيلها المعتزلة ولم يحيطوا بحقيقتها علما، وذلك أنا نقول: إذا ادعى المدعى صفة لم تعلم اضطرارا ولا نظرا، فسبيل تقديرها كسبيل تقدير أخرى، ثم لا ينضبط القول في مبالغها، ويعلم قطعا أن ليس بعضها أولى من سائرها، وجميعها - نعني: الصفات التي قدرها السائل - في الاستغناء عنها وعدم الدليل عليها بمثابة واحدة، وقد علم قطعا بطلان التسلسل في مبالغ لا تحصى؛ فبطل بميل ذلك تقدير واحدة منها.

وقد يقول معظم المتكلمين والقاضي صل الله عليه وسلمنهم : ن العدم قد يكون دليلا، ويعدون هذا الذي نحن فيه من ذلك.

قال الإمامآ: وهذه الطريقة وإن أمكن تقديرها، فالسابقتان أثل منها؛ إذ

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٨٦