
فإن قيل: لو كان القيام بالنفس يقتضي تناهيا؛ فيلزم أن يكون الإله متناهيا.
) قلنا: عندنا إنما تختص خاصيته التي بها يتميز عن غيره قيامه بنفسه، من غير حدوثها به ولا ماهية ولا أئنية ولا كيفية، وتقدير اثنين من هذا القبيل مستحيل، وليس لهم على هذا كلام.
وإن قالوا: إن العقل والنفس والمبدأ جواهر بسيطة.
قلنا: وجب أن يختص بعض هذه الثلاثة بذاته عن غيره، وإلا فهو غير معقول . ثم الموضع الذي أشاروا إليه وقالوا: (إنه المقتضى من الإنسان، فذلك المحل ظرف للنفس والعقل، وذلك يقتضي مظروفا، والظرف حيث، والله سبحانه ليس بمظروف ولا له جثث(1» انتهى.
ومن أبواب الدلالة: اقتضاء الجواز في الأمر الثابت الافتقار إلى مقتض فاعل أو علة.
ومن أقسامها: الإتقان الدال على العلم، والاختصاص الدال على الإرادة، والحدوث الدال على القدرة.
ومن ضروبها: انحصار الأقسام في شيء علما وذكرا، فإذا بطل جميعها في مقصد الدليل إلا واحدا منها، وثبت قطعا أنه لا بد من ثبوت أحد الأقسام؛ فيعلم تعين ما لم يبطل).
قال الإمام: وعند معظم أئمتنا: السبر والتقسيم من الأدلة. (1) كذا في الأصل، ولعلها: حيث. (2) في الأصل: «للحدوث» من دون واو . والتصحيح من الشامل للجويني (طبعة طهران) ص66. (3) انظر: الشامل للجويني (طبعة طهران) ص65.