تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0576.png)

قلنا : اختلف المتكلمون؛ فذهب كثير منهم إلى أن المركب ليس بحد، وشيخنا يميل إلى ذلك ويقدح في التركيب.

وليس المراد بمنع التركيب تكلف المسئول أن يأتي في حد ما يسأل عنه بعبارة واحدة، والمقصود اتحاد المعنى دون اللفظ، والعبارات لا تقصد لأنفسها وليست هي حدودا، بل هي منبية عن الحدود. وقال شيخنا في حد العلم مع منعه التركيب: هو: ما أوجب كون محله عالما، وهذا يشتمل على كلمات، ولم يعدها تركيبا؛ فإن المقصود بالحد التعرض لصفة واحدة، وهي إيجاب العلم حكمه؛ وكذلك إذا قيل في حد الجوهر : ما قبل العرض» فليس بمركب، وإن ذكر العرض وقبوله إياه، ولكن المقصد بالحد التعرض للقبول فقط.

ثم التركيب منقسم: فمنه باطل بالاتفاق، ومنه مختلف فيه:

فالباطل منه: هو أن يذكر الحاد معنيين يقع الاستقلال بأحدهما، وذكر الآخر لغو في مقصود الحد وشرطه.

وأما المختلف فيه: فكما تقول المعتزلة في حد المرئي: ما يكون لونا أو متلونا، فهم يصححون هذا الحد ولا يرون هذا التركيب قادحا.

قالوا : لأن المقصود من الحد حصر المحدود مع التعرض للحقيقة، فإذا

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٧٦