تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0574.png) الصفة التي بها يتميز العلم عن قبيل آخر من الأجناس. والسائل إذا سأل عن حد العلم، لم يسأل عن حدوثه أو قدمه، وليس غرضه الوقوف على تفاصيل العلوم، وإنما مقصده العثور على الوجه الذي لأجله كان علما، وهو كونه: معرفة أو تبينا أو ما يعلم به المعلوم، فالعلم ذات يعلم به المعلوم، وذات العلوم مشتركة في هذه القضية.

وهذا كما أن الجواهر تتماثل في الحجمية وفي كونها أجراما، وليست حجميتها صفة زائدة على وجودها ؛ كذلك العلمان وإن اختلفا في القدم والحدوث فليس ذلك اختلافا راجعا إلى الوجود وإلى ما له كان علما، وإنما هو اختلاف في انقطاع الوجود وسبق العدم أو عدم انقطاعه ووجوب استمراره.

وكذلك الاختلاف في كثرة المعلوم وقلته ليس اختلافا آيلا إلى وجود العلم وماهيته؛ فلسنا نقول: العلم القديم والعلم الحادث تماثلا في الوجود واختلفا في الخاصية، بل هما كالجوهرين والسوادين، وهذا مما نستخير الله تعالى فيه.

قيل : لأن من شرط المثلين: أن يتساويا في جميع صفات النفس أو يقوم أحدهما مقام الآخر ، والعلم القديم وإن شارك العلم الحادث في حقيقة العلم لم يشاركه في جميع الصفات، والجوهران شارك أحدهما الآخر فيما يجب لكل واحد منهما ويجوز ويستحيل. (1) المستخير هو إمام الحرمين كما نص الشارح على ذلك في الغنية 516/1.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٧٤