تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0572.png) الغرض من الحد تمييز المحدود بصفته عما ليس منه، فليس يتحقق ذلك [إلا] مع الاطراد والانعكاس، فالطرد: هو تحقق المحدود مع تحقق الحد، والعكس : هو انتفاء المحدود مع انتفاء الحد.

فإذا قيل: حد العلم: هو العرض لم يطرد ذلك؛ إذ ليس كل عرض علما؛ فهذا نقض الحد. ولو قيل في حد العلم: كل معرفة حادثة» فهذا لا ينعكس ؛ إذ يثبت علم ليس بحادث، والسائل عن حد العلم لم يقصد حد ضرب منه تخصيصا، وإنما أراد الإحاطة بمعنى سائر العلوم. وإذا قلنا: العلم: هو المعرفة؛ فكل معرفة علم، وكل علم معرفة، وكل ما ليس بعلم فليس بمعرفة، وكل ما ليس بمعرفة فليس بعلم، فهذه عبارات أربعة: عبارتان في النفي وعبارتان في الإثبات، ولا تستقيم الحدود دون ذلك.

ثم اعلم أن الاطراد والانعكاس ليسا بأمارة في صحة الحد، وذلك كما قررناه في العلة، فالوجه أن يقال: إنما يعرف صحة الحد المطرد المنعكس إذا تضمن الاختصاص بالمحدود والإنباء عن صفته الشاملة للآحاد، وإذا قلنا: «العلم: ما يعلم به» فقد تعرضنا لمعناه وحقيقته التي من أجلها قيل له: علم. (1) ما بين المعقوفتين زيادة من الشامل للجويني (طبعة طهران) صه4. (2) في الأصل : الحد . والتصحيح من الشامل للجويني (طبعة طهران) ص45. ) في الأصل: العلة . والتصحيح من الشامل للجويني (طبعة طهران) ص47.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٧٢