 يشترك فيها القبيل المسئول عنه على وجه يتضح للسائل.
فإن قيل : الحد يرجع إلى قول المخبر أو إلى صفة في المحدود.
قلنا: ما صار إليه كافة الأئمة: أن الحد صفة المحدود، سكت عنها الواصفون أو نطقوا، وهو بمعنى الحقيقة.
وقد ذكر القاضي في «التقريب : أن الحد: قول الحاد المنبيء عن الصفة التي تشترك فيها آحاد المحدود.
ووافق الأصحاب في أن حقيقة الشيء ومعناه راجعان إلى صفته دون قول القائل، وإنما قال ذلك في الحد؛ لمشابهته الوصف ومشابهة الحقيقة الصفة، ونحن نفصل بين الوصف والصفة، على ما سيأتي في موضعه إن شاء الله.
ثم قال القاضي: من الأشياء ما يحد، ومنها ما لا يحد، وما من محقق إلا وله حقيقة.
ومن صار إلى أن الحد يرجع إلى المحدود يقول: ما من ذي حقيقة إلا وله حد نفيا كان أو إثباتا، والغرض من التحديد التعرض لحقيقة الشيء التي بها يتميز عن غيره، والشيء إنما يتميز عن غيره بنفسه وحقيقته لا بقول القائل. (92/ف)