تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0570.png)

قال الإما ملى الل : القصد من التحديد في اصطلاح المتكلمين التعرض لخاصية الشيء وحقيقته، التي بها يقع الفصل بينه وبين غيره.

قال الأستاذ : حد الشىء: معناه الذي لأجله كان بالوصف المقصود بالذكر» . ولو قال قائل : «حد الشىء: معناه»، واقتصر عليه - كان سديدا، أو قال: «حد الشىء: حقيقته أو خاصيته - كان حسنا.

فإن قيل : إذا قلتم: «حد العلم وحقيقته: ما يعلم به، فلم تذكروا خاصية العلم ؛ لأن العلم يشتمل على مختلفات ومتماثآلات لا تجتمع جميعها في خاصية واحدة؛ فإن المجتمعين في الأخص متماثآلان.

فنقول: إنما غرضنا أن نبين أن للمذكور حدا، هو خاص وصف المحدود في مقصود الحد؛ إذ ليس الغرض بالسؤال عن العلم التعرض لتفصيله، وإنما الغرض معرفة العلمية، وأخص وصف العلم - الذي يشترك فيه ما يختلف منه وما يتمائل - ما ذكرناه؛ حيث قلنا: إنه المعرفة أو ما يعلم به أو التبين.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٧٠