تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0568.png)

وهذه الأحوال إنما نطلقها على تقدير القول بالأحوال، فإن قيل: موجب العلة استحقاق الوصف والاسم؛ من حيث الاشتقاق - فهو غير بعيد، كما قدمناه. عند تجدد المعلومات ?

فإن أبوا ذلك؛ فقد استوت أقدامنا وانكسرت شوكتهم وصولتهم في الإلزام. وإن هم حكموا بإثبات أحوال متجددة؛ سئلوا عنها وقيل لهم: أهي بالفاعل أم هي موجبة عن علة? وفي إثبات العلة نقض أصلهم، وإن صاروا إلى أنه تعالى على صفة واحدة لا تتبدك وإن تبدلت المعلومات؛ فقد باحوا بالحق، وسيكون لنا عودة إلى هذا ، إن شاء الله.

وأما الجواب الثاني فهو أن نقول: أولى الناس بالتزام ذلك ملزموه؛ وذلك أن من مذهب المعتزلة: أن القدرة لا تؤثر في إثبات الذوات؛ لتحقق ثبوت الذوات في العدم، وإنما تؤثر في إثبات الحدوث والوجود، وإذا طولبوا بمعنى الوجود يفسرونه بالحال، ولم يثبتوا مقدورا سواها، فهلا طردوا ذلك في كون المتحرك متحركا وكون العالم عالما!! ولا مطمع لهم في الانفصال.

ثم قال القاضي: لو جعلنا كون المتحرك متحركا بالفاعل في حال بقاء الجسم، للزم أن نحكم بكون الباقي مفعولا ؛ فإن الحال لا تفعل على حيالها، ولكن المفعول هو الذات الموصوفة بالأحوال، وإنما تؤثر القدرة في إثبات

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٦٨