 من ذلك أمران عظيمان:
أحدهما: أن يقال: إذا اتصف الباري تعالى بكونه عالما بوجود العالم بعد أن لم يكن متصفا به؛ فينبغي أن يقال : هذه الحال المتجددة للباري سبحانه تقع بكونه خالقا»؛ فيلزم من ذلك أن تتجدد لذات القديم سبحانه صفات بالفاعل ، تعالى عن صفات المخلوقين.
* والأمر الآخر: أنا لو قلنا: الأحوال الثابتة للذوات يجوز أن تقع بالفاعل، فلا نجد انفصالا ممن يقول: «كون المتحرك متحركا حال أثبتها الفاعل من غير حاجة إلى إثبات الحركة، وهذا يفضي إلى نفي الأعراض.
قال الإمام: اختلف القائلون بالأحوال [في أن المعلومات] إذا تجددت، فهل يحكم بأن القديم تثبت له أحوال متجددة?
فذهب بعضهم إلى أن تجدد المعلومات يقتضي للذات أحوالا، ولكن الأحوال معللة بعلة واحدة.
ومن سلك هذه الطريقة أحال أن تكون الأحوال الثابتة للذات متعلقة بالفاعل، وهذه طريقة في المسألة، وسنعود إلى إبطالها إن شاء الله تعالى.
وقال المحققون: إن القديم سبحانه على صفة واحدة في العلم بجملة المعلومات، ولا تقتضي المعلومات له أحوالا ، وكما لا يقتضي تعدد المعلومات تعدد العلم؛ كذلك لا يقتضي تعددها تعدد الموجب عن العلم، أعني: الوجود والأحوآل2).