تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0564.png) تدل على إرادتها عند ثبوت قرائن وأحوال، ولا تدل عند انتفائها. وكذلك القول في الأفعال . وأما أحكام الأفعال من الحسن والقبح والإيجاب والتحريم وغير ذلك، فليست راجعة إلى صفات الأفعال، وإنما هي من قضايا الكلام وموجب الأمر والنهي.

فإن قيل : فما قولكم في الإحكام والإتقان ?

قلنا: ما ارتضاه القاضي : أن ذلك إذا استعمل في الأجسام فالمراد بذلك ضروب مخصوصة من الأكوان، تنتظم بها الأجسام ضربا من الانتظام وتتفرق ضربا من التفرق؛ فيئول الإحكام في الجواهر والأجسام إلى ذلك . ثم لا يخفى أن الأكوان واقعة بالقدرة.

وقد يطلق الإحكام في الأقوال والكلام، فيقال: كلام محكم متقن، والإحكام في الكلام يتشبث باللفظ والمعنى جميعا، فإذا اجتمع سداد اللفظ وإفادة المعنى الصحيح فعند ذلك يثبت الإحكام، ثم كل ما يرجع من أمر الإحكام إلى اللفظ فالموثر في إثباته القدرة، ويحل ذلك محل تفسير الإحكام في الأجسام بضرب (91/ف) من ضروب الأكوان، وما يرجع إلى إفادة المعنى مع تردد اللفظ بين المعنى المستقيم وبين غيره؛ فيئول إلى الإرادة، كما سبق حكمها.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٦٤