تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0563.png)

فمنها: ما يجب ثبوته عند الحدوث، وذلك كتحيز الجوهر وقبوله للعرض وقيام العرض بالمحل وتضاد المتضادات وإيجاب العلة المعلول، فهذه الصفات واجبة ثبوتها لدى الحدوث، وليس تتبت بالقدرة ولا بشيء من صفات القادر، وليس يتبت بالقدرة إلا الحدوث.

ومن الصفات [التابعة] للحدوث: ما لا يتصف بالوجوب، والمؤثر فيها كون الفاعل مريدا، وذلك نحو: كون الكلام مفيدا، واختصاصه ببعض وجوه الإفادة، مثل: كونه إيجابا وتحريما أو ندبا، وكذلك كون الفعل تعظيما أو إهانة أو طاعة أو معصية أو ثوابا أو عقابا أو عوضا أو تفضلا.

فأما كون الفعل محكما فهو أيضا من الصفات التابعة، والمؤثر فيه كونه عالما، وصار بعض الحذاق منهم إلى أن المؤثر فيه كون الفاعل مريدا، ولكن ذلك مشروط بكونه عالما.

وأما الحسن والقبح فالأكثرون منهم ألحقوهما بالصفة التابعة الواجب ثبوتها لدى الحدوث، وصار آخرون إلى أن القبح من هذا القبيل، فأما الحسن فهو من أثر إرادة الفاعل.

فإن قال قائل : أوضحوا مذهبكم في هذه الصفات.

* قلنا: أما ما لا يجب منها - كما صوروه من وقوع الكلام مفيدا: إيجابا أو تحريما، ومن وقوع الفعل: تعظيما وإهانة وثوابا وعقابا ونحوها - فقد قال القاضي: كل ما ذكروه من ذلك فليس بصفات ولا أحوال ثابتة لذوات الأفعال عندنا، وإذا نفيناها لم نحتج بعد ذلك إلى تعيين مؤثر فيها.

فإن قيل : إذا لم تصرفوا ذلك إلى صفات ثابتة للأفعال والأقوال،

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٦٣