تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0565.png)

وقد صار بعض أصحابنا مع المعتزلة إلى أن الإحكام إنما يتحقق في جملة من الأفعال تترتب على وجه مخصوص.

وهذا تحكم، والأصح أن الفعل الواحد لا يبعد تسميته محكما إذا وافق غرضا صحيحا، ولو خلق الله تعالى عرضا ووافق ذلك العرض غرضا، فالمعتزلة بأسرها يسمونه محكما، وجميع أفعال الله تعالى محكمة من غير أن تراعى فيها [الأغراض]؛ لأنه فعلها على الوجه الذي علم وأراد، وله فعلها بحق ملكه وإلهيته.

فإن قال قائل: فما قولكم في الصفات التي يجب ثبوتها للحادث لدى حدوثه، ولا يجوز تقدير انتفائها تارة وثبوتها أخرى ، كتحيز الجوهر وقبوله للعرض?

قال القاضي: إذا قلنا بالأحوال فهذه الصفات كلها ثابتة.

ثم اختلف جوابه(5):

فالذي ذكره في «النقض الكبير» : أنها لا تقع بالفاعل، كما صار إليه المعتزلة، وإنما الذي يقع بالفاعل الحدوث فقط، وعلى هذا النحو جرى في الحكم الذي توجبه العلة: أنه ليس بالفاعل. (1) في الشامل للجويني (طبعة طهران) ص27: غرضا صحيحا. (2) ما بين المعقوفتين زيادة من الشامل للجويني (طبعة طهران) ص27.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٦٥