تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0562.png) القول في العلة والمعلول وأحكامهما - له الاختصاص ببعض الأماكن، بمعنى: يقع. وقد تذكر بمعنى نفي الاستحالة، فيقال في الجوهر : «إنه يصح أن يقبل المتضادات، بمعنى: نفي الاستحالة على البدل، ويقال: يصح من الله سبحانه الفعل فيما لا يزال، بمعنى: أنه لا يستحيل.

فإن قيل: إذا عللتم وجوب الصفات لله تعالى بقيامه بنفسه، فذلك تعليل للواجب بالنفي ؛ لأن القيام بالنفس هو الاستغناء، وذلك نفي الحاجة.

قلنا: قيامه بنفسه صفة إثبات ، واستغناوه صفة إثبات؛ ولذلك قام بنفسه؛ فإذا هو لا يتمحض نفيا، ولو كان القيام(1 بالنفس مجرد النفي، لكانت المعلومات قائمات بأنفسها.

ومن أصحابنا من قال: كون الشيء قائما بالنفس يدل على أنه يقبل الصفة، لا أنه علة فى قبول الصفة، وصحة قيام الصفة بالموصوف معلل بصحة كونه موصوفا بها، كما أن قيام الصفة به يقتضي كونه موصوفا بها.

هذا كله مما ذكره شيخنا أبو القاسم الإسفراييني.

ولقد ردد القاضي صل الل عليه وقلو له: في أن قبول الجوهر للعرض هل هو معلل أم لا؟ فتارة يقطع بالتعليل، وتارة يقطع بنفيه، ومن علله فإنما يعلله بالتحيز أو بكونه حجما وجرما.

مصأله

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٦٢