تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0554.png) القول في العلة والمعلول وأحكامهما 2 - 557- التحرك، فإذا تخصص بأحد الحكمين لم يكن ذلك إلا لمقتض، ثم يبين بطريق السبر: أنه علة وأن الحكم معلول بها. وإذا تبت أن طريق إثبات العلل جواز أحكامها، فإذا عللت من حيث جازت؛ ينبغي أن لا يعلل الواجب من حيث وجب.

*قلنا: هذا الذي عولتم عليه باطل من أوجه، أقربها: أن ما ذكرتموه من اعتقاد الجواز فيما يعلل ليس يطرد لكم؛ فإنكم أثبتم جملة من الأحكام الجائزة ولم تعللوها، منها: وجود الحوادث؛ فإنه جائز لكل محدث، ومع ذلك لا يعلل.

فإن قالوا: الوجود في المحدثات يتعلق بالفاعل، والغرض مما قلناه تعليق الحكم الجائز بمقتض، ثم المقتضي قد يكون علة وقد يكون فاعلا.

قلنا: هذا تصريح منكم بإبطال العلة، وتسبب إلى إفساد سبيل إثبات الأعراض، وحدث الجوهر لا يثبت إلا بإثباتها؛ وذلك أن الجوهر على زعمكم جوهر في العدم، وهو غير متصف بالوجود، ثم يتصف بالوجود من غير سبب يقتضيه.

فإن قلتم: إنما يتصف بالوجود بالفاعل.

فيقال لكم: الوجود على زعمكم حال تطرأ على ذات الجوهر، ولو جاز صرف أثر القدرة إلى الحال، لجاز أن يقال: «إن كون العالم عالما شاهدا حال تطرأ على الذات المستمرة الوجود بالقادر، وكذلك يلزم أن يكون المتحرك يتصف بكونه متحركا بالفاعل، وكذلك العالم والقادر ونحوهما، من غير إثبات الحركة والعلم والقدرة، وذلك كالوجود الطارئ على الذات الموصوفة بخصائص الصفات وجودا وعدما، وذلك يفضي إلى نفي الأعراض

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٥٤