تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0542.png) الإرادة والكلام؛ فإن ما يضاد الأمر يضاد النهي والخبر، وكذلك ما يضاد الإرادة يضاد الرحمة والسخط . و[لا كذلك العلم والقدرة والحياة، فإنها لا تندرج تحت حقيقة واحدة، ولا يجمعها ضد خاص، وسنستقصي القول في هذه الأبواب إن شاء الله.

من حكم العلة: أن تكون ذاتا مفتقرة إلى محل، ولا يجوز أن تكون قائمة بنفسها؛ وإنما قلنا ذلك؛ لأن من شرط العلة: اختصاصها بذات من له الحكم على وجه ما، ولو قدر موجود قائم بالنفس [علة، لكان: إما قديما وإما حادثا، والقديم لا اختصاص له ببعض الحوادث دون بعض ولا ببعض الأحكام دون بعض؛ فكان يلزم لو قدر موجبا أن يوجب لجملة الذوات جملة الأحكام على تناقضها.

وإن قال السائل : «عنيت بكونه سبحانه علة للعالم: أنه فاعله ولولاه لما وجد، فقد أصاب في المعنى وأخطا في اللفظ؛ فمن ضرورة الفاعل: أن يكون سابقا، ومن ضرورة الفعل: أن يكون مبتدا مفتتحا له أول، يجوز كونه

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٤٢