تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0543.png)

ثم من شرط العلة الموجبة للشيء: ثبوت مناسبة وعلقة واتصال بينهما، ولا مناسبة بين الوجود والعدم.

وأما العلة التي أتبتها المتكلمون فإنها ليست موجدة شيئا ولا موقعة، فإن الإيجاد يقع بالقدرة لا غير، والعلة توجب حكما، والحكم إنما يرجع إلى استحقاق المحل الوصف بأنه ذو علة على قول بعضهم، أو راجع إلى اختصاص العلة بذات من له الحكم كما بيناه، أو هو حال ثابتة للمحل أو للجملة صادرة عن العلة، فأما أن تكون العلة موجدة شيئا فلا.

وكذلك يبطل قول من قال: إن الحادث القائم بالنفس علة في الأحكام المعلولة؛ لاستحالة قيام جوهر بجوهر، وكذلك لا اختصاص لبعض الجواهر بأن تكون علة؛ فإنها جنس واحد؛ فلا اختصاص لها ببعض الأحكام دون بعض .

الحكم الواحد لا يثبت بعلتين مختلفتين2 ، لأنه لو تبت بعلتين لم يخل الحكم فيهما: إما أن يكونا مثلين أو خلافين، ويبطل كونهما مثلين؛ لقيام الدليل على تضاد الملين، وإن كانا خلافين فلا يخلوان(3) : إما أن يكون كل

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٤٣