تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0537.png) كل ذي مذهب عدم استقامة ذلك على أصل خصمه، وليس يلتزم مخالفة هذا الأصل صريحا أحد من المخالفين.

قال : ثم اتفقوا على أن الاطراد والانعكاس لا يكتفى بهما في الحكم بصحة العلة، ولكنهما شرط العلة وليسا أمارة صحتها؛ إذ قد يقارن الحكم لزوما ما ليس بعلة فيه؛ فإن علم الإله سبحانه يتعلق بكون العالم منا عالما، ولا يتصور عالم منا إلا والرب سبحانه عالم بكونه عالما، وإذا خرج عن كونه عالما لم يكن الرب تعالى موصوفا بكونه عالما بأنه عالم؛ فهو منوط بالحكم الذي فرضنا الكلام فيه نفيا وإثباتا، ثم علم الله تعالى ليس بعلة في كون الواحد منا عالما.

فإن قيل: بم نعرف صحة العلة وكونها علة?

قلنا: مهما اطردت العلة وانعكست، واستحال تقدير الحكم دونها وتقديرها دون الحكم - فنقطع بصحتها وكونها موجبة.

فإن قيل: هذا الذي ذكرتموه اقتصار على مجرد الطرد والعكس.

قلنا: قد ذكرنا وجوب اقترانهما، وهذا زائد على الاطراد والانعكاس.

فإن قيل: يستحيل اتصاف أحدنا بكونه عالما والرب سبحانه غير عالم به؛ فاجعلوا علم الله تعالى علة فيه.

قلنا : هذا باطل؛ فإن من حكم العلة: أن لا تثبت دون معلولها، فلو (1) انظر : الشامل للجويني ص658.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٣٧