 القول في إثبات العلم بالصفات 529- أحكامها، واللفظ بصيغته يتناولها، فأما أن يتبت لكل واحد من المسميات معنى هو بعينه ثابت لسائرها فمحال.
فإن قالوا: اجتماع الألوان في اللونية معنى معقول.
قلنا: ليست اللونية معقولة على إرسالها أصلا، وإنما تعقل على حقيقتها إذا عقلت السوادية والبياضية ونحوهما.
فآل محصول الكلام: إلى أن المختلفات لا تشترك في معنى معقول مستقل، وإنما مشترك، وإنما تشترك في اشتمال لفظة عليها، حظ كل واحد منها خاصيته، واللفظ في الوضع عام شامل.
ومما تمسك به النفاة : أن قالوا للمثبتة: إذا حكمتم بأن المختلفات تتماثآل في الوجود؛ فيلزمكم أن تقولوا: إن وجود الإله سبحانه مماثآل لوجود المحدثات في حكم الوجود.
فهذه جمل مقنعة في هذا الباب، وكنا على أن لا نخوض في العلة والمعلول، ولكن رأينا الأصحاب أو أكثرهم بنوا العلم بصفات الإله سبحانه على العلة والمعلول؛ فلم نجد بدا من الرمز إلى بعض أحكامها؛ ليسهل على المسترشد الإحاطة بالمقصود، والله ولي التوفيق.
موص6):عه