تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0525.png) بعضها ويجهل البعض، ولم يصر أحد من متبتي الأحوال إلى أن هذه الأوصاف بجملتها أحوال .

وقال الإمام: بدائه العقول شاهدة لمن لا يتمارى فيها بأن السوادية لونية، ومن أنكر كون السوادية لونية سفه، ومن ينكر بدائه العقول لا يحاور في هذه الحقائق. وإذا لاح ذلك قيل: إن كانت لونية السواد سواديته، وسواديته ذاته، فقد انتفت الأحوال أصلا . وإن قيل: لونية السواد التي بها يشارك البياض زائد على سواديته، وسواديته لونيته، فذاك محال؛ فإنه لون من وجه واحد، فتدبروه ترشدوا.

والذي يحق الحق في ذلك: أن اللونية - التي إليها مرامز المتبتة - في حكم صفة عامة، والسوادية في حكم صفة خاصة؛ فكيف ينساغ في العقل كون الشيء الواحد على خصوص وعموم في اللونية ?! وهل يتلقى ذلك بالقبول مرشد ?! فليجر المحاور في ذلك جوابه، إن كان عنده، وهيهات.

فإن قيل: فهذا بين، فما الجواب عن الاشتراك والاختلاف ?

قلنا: ليست الألوان مشتركة أصلا ، ولا معنى للون غير كونه سواد، ولا لكون البياض لونا غير كونه بياضا، وليس في لون جهتا لونية. وأما الاشتراك في اسم اللون فليس له تحقيق؛ فإن اللون المطلق من غير تنصيص على تخصيص ليس معقولا، نعم هو لفظ عام يشتمل آحادا، وحظ كل واحد منها خاصيته.

وليس المعني بالعموم ثبوت أحوال لها حكم التماثآل في الآحاد، وهي معبر العبارة العامة، ولكن مسميات العموم في ذواتها على خصوص (1) في الغنية للشارح /494: ولا معنى لكون السواد لونا.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٢٥