تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0523.png) استبانوا بالآخرة أن ما ذكروه) أولا هو العلم لا غير - حكموا بأن العلة والمعلول واحد.

وأما الطريقة الثانية للأصحاب: فهي أن العلة موجبة للحكم جالبة للمعلول، والمعلول: هو استحقاق ما له العلة الخبر بأن له تلك العلة [أو خصته أو تعلقت به، ولسنا نريد بالاستحقاق: نفس الخبر، بل عنينا به: أن مخبرا لو أخبر بأن له تلك العلة]، كان صادقا، سواء وجد الخبر عنه أو لم يوجد . وهذا كاستحقاق الإله سبحانه المدح ؛ بما له من نعوت الجلال، سواء مدحه مادح أو لا يمدحه، لكن إن مدحه كان صادقا محقا، لا أن نفس المدح نفس الاستحقاق.

فهذا معنى المعلول وبيانه على الطريقتين.

وأما ما تمسكوا به، وهو عمدتهم في الباب: أن السواد والبياض اشتركا في اللونية، والعقل يقضي بمشاركة السواد البياض في صفة، ليسا يشاركان العلم والقدرة فيها، يعنون: اللونية.

قالوا: ثم هما مع اشتراكهما فيما حققناه مختلفان بالخاصية؛ فقد اشتركا واختلفا، ويستحيل أن يشتركا في عين ما اختلفا ؛ إذ العموم والخصوص والاشتراك والاختلاف (،8اف) في الشيء الواحد غير معقول؛ فثبت بما ذكرناه: أن للسواد صفات وكذلك للبياض، يتصور الاشتراك في بعضها؛ لعمومها، والاختلاف في بعضها؛ لخصوصها.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٢٣