تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0522.png) الحد والمحدود والحقيقة والمحقق، وقد أجمعوا على أنهما واحد. ثم لو بطل ذلك في العلة والمعلول ؛ إذ قلنا: إنه اختصاصها بما هي مختصة به: إما قياما أو تعلقا - بطل أيضا في اختصاص الحال [بما هي مختصة به، ثم ما ذكرناه من اختصاص العلة - وهي ذات بذات - أوضح من اختصاص الحال] التي لا توصف بالوجود ولا بالعدم ولا بكونه معلوما وشيئا.

فإن قالوا: قولكم: «إن العلة والمعلول واحد»، يؤدي إلى أن يكون العلم والعالم واحدا.

قلنا : هذا باطل ؛ إذ العلم أمر واحد، والخبر عنه خبر عن شيء واحد، وقولنا: «عالم خبر عن شيئين: عن ذات قائم بالنفس، له علم، فالمعلول كون الذات عالمة، وعلتها: علمها مضافا إليها بهذه الهاء، فأما مفرد القول : علم خبر عما به يعلم؛ فنقول: علمه هو عالميته لا غير، ولا نقول: العلم والعالم واحد، وما أطلقوه من لفظ «الإيجاب» ففيه توسع، وإنما أطلقوا هذه اللفظة تقريبا وتسهيلا على المبتدئين، ولم يريدوا بالإيجاب إيجاب(4) ولا إيقاعا .

وإنما يئول حاصل كلامهم: إلى ثبوت حكم مرتب على لعلم، ولما كان هذا الحكم مدركا حسا وضرورة، واتفق مثبتو الأعراض ونفاتها على دركها على الجملة، ثم إذا تدبروا وتأملوا فيما أدركوا؛ تبينوا أن الذي علموه ليس راجعا إلى نفس العالم، وإنما هو راجع إلى اختصاص العلم به، فلما

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥٢٢