تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0512.png)

515

ثم قال الإمام: الحال: صفة لموجود غير متصفة بالوجود. ثم من الأحوال : ما يتبت للذوات معللا، ومنها ما يتبت غير معلل، فأما المعلل منها: فكل حكم ثابت لذات عن معنى قائم به، نحو: كون الحي حيا، وكون القادر قادرا . وكل معنى قام بمحل فهو عندنا يوجب له حالا ، ولا تختص الأحوال(1) بالمعاني التي تشترط في وجودها الحياة.

هذا ما ارتضاه القاضى .

وخالفه أبو هاشم في ذلك، [وخصص الأحوال بالمعاني التي تشترط في ثبوتها الحياة، ثم ناقض فيه، فقال: الحركة توجب حالا للمتحرك، وطرد ذلك في الأكوان، مع أن الأكوان ليست من المعاني التي يشترط في ثبوتها الحياة.

ثم هذه الأحوال تثبت لمحال المعاني على مذهب القاضي، وللجمل التي المحال منها على قول ابن الجبائي ؛ إذ الجملة عنده في حكم المحل الواحد في المعاني المشروطة بالحياة؛ لوجوب اشتراط البنية في هذه المعاني عند المعتزلة.

قال: وأما الحال التي لا تعلل: فكل صفة إثبات لذات من غير علة زائدة على الذات، وذلك نحو: تحيز الجوهر، فإنه زائد على وجوده، وكل صفة لموجود لا تنفرد بالوجود ولا تعلل بموجود فهي من هذا القسم؛ فيندرج تحته كون الموجود: عرضا لونا سوادا كونا علما، إلى غير ذلك.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٥١٢