تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0494.png)

ثم نقول: لو كان المريد للشيء متمنيا أو مشتهيا ومائلا، لوجب أن يكون العالم بالشيء معتقدا ساكن النفس مترويا مفكرا، ولما أجمعنا على أن الله سبحانه عالم ، مع استحالة الاعتقاد وسكون النفس عليه؛ بطل تمويهات الكعبي.

وأما الكلام على النجار حيث قال : إنه سبحانه مريد لنفسه: فإن زعم أن كونه مريدا حكم ثابت لنفسه متعلق بالكائنات، مثل: كونه عالما - فسيأتي الرد عليه وعلى نفاة الصفات . وإن زعم أن معنى كونه مريدا أنه غير مغلوب ولا مستكره، فقد فسر حكما ثابتا بنفي، ولو جاز ذلك لجاز أن يفسر كونه عالما قادرا حيا بنفي الجهل والعجز والموت عنه، كما قالت الباطنية.

ثم نقول: قولك: «ليس بمغلوب ولا مستكره» متفق عليه، وإنما نسألك عن إثبات صفة حقيقية، فإن نفيتها ألزمناك ما ألزمنا الكعبي، ومآل هذا المذهب يرجع إلى نفي حكم الإرادة.

ثم ألزم النجارية على لفظهم مناقضات، وقيل لهم: لو كان المريد هو الذي لا يغلب ولا يستكره، فليكن الرب سبحانه مريدا نفسه؛ من حيث إنه

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٩٤