تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0481.png) والشر ليسا راجعين إلى الأعيان حتى يقال: «فاعل هذا غير فاعل هذا.

قال الإمام: فإن فرض السائل السؤال في قديمين، وزعم أن أحدهما يقدر على قبيل من المقدورات، والثاني يقدر على قبيل آخر . وهذا من أغمض ما يسأل عنه (42.

وهو باطل؛ فإن ما قدره: إن كان حكما واجبا للقدرة حتى يستحيل خلافه، فليس في الكف عن المحال قصور في القدرة، وليس المحال مقدورا فيسأل عن تعلق القدرة به؛ وإن كان جائزا، فما الذي أوجب اختصاص القدرة ببعض الجائزات دون بعض ، مع استوائهما فيما له كان متعلق القدرة؟! وهذا الذي ذكرناه يطرد في تناهي المقدور من القديم الواحد ومن القديمين.

ثم قال الإمام: نحن نصور جسما ونتعرض بتقسيم الدليل لتحريكه وتسكينه، فإن زعم: أنهما جميعا خارجان عن مقدوريهما ؛ كان محالا مؤديا إلى خلو الجسم عن الحركة والسكون، وإن قدر السكون مقدورا لأحدهما والحركة مقدورة للآخر؛ فمآل هذا التقدير التمانع كما قررناه.

وإن قيل: «التحريك والتسكين وقبيل الأكوان مقدور أحدهما دون الثاني»، فنفرض الكلام في الأكوان(ه)، فإن عورضنا فيها تعديناها إلى قبيل آخر من الأعراض، ولا نزال كذلك ؛ حتى ينساق الدليل إلى أحد الأمرين: إما أن يشتركا في الاقتدار على قبيل من الأعراض، ويترتب عليه التمانع؛ إذ كل قبيل من الأعراض يشتمل على متضادات ومتماثآلات، ومتماثآل الأعراض

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٨١