تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0480.png) واختصاصها ببعض الأجناس إخراج أمثاله عن إمكان الوقوع؛ إذ ثبت أنه لا يقع حادث (76اف) إلا بالقدرة.

وذلك هو الجمع بين الاستحالة والإمكان فيما علم فيه الإمكان؛ فإن الممكن ما يجوز وقوعه، والمستحيل ما يمتنع وقوعه، وتقدير ممكن تتقاصر عنه القدرة جمع بين الإمكان والاستحالة في الشيء الواحد، وذلك محال.

وقال الأستاذ: تناهي المقدور يدل على حدوث القادر.

ثم أثر القادرية تصير العدم وجودا، ومن كلام الأمائل: يا منشي الأيسات) عن ليس»3) ، وهذا هو المراد بقولنا: تصيير العدم وجودا.

وتلك قضية تشمل كل ما دخل في حيز الإمكان خيرا كان أو شرا؛ إذ تبدل العدم وجودا لا يختلف بأن يكون الموجد خيرا منتفعا به أو شرا يستضر به، وسواء كان مما يخلق للعباد قدر عليه أو لم يخلق، فمقدور العباد يستند إلى استعمال آلة وأداة وسبب، فتختلف أوصافها وترجع أحكامها إليهم، وأما الخلق المضاف إلى الله تعالى فهو غير محتاج إلى استعمال آلة وسبب أداة راجعة إليه سبحانه، ولا ترجع إليه أحكام خصوص الأوصاف، وقد يترتب بعض أفعاله على أسباب، وتصيير العدم وجودا شاملة لجميعها، والخير

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٨٠