تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0477.png) القادر من مقدوره مع استمرار قدرته؛ فوضح بذلك: أنا لا نشترط إمكان مقارنة وقوع المقدور للقدرة، ويستحيل من كل وجه مقارنة التمكن من الفعل العجز عنه .

هذا كله من كلام الشيخ الإمام

وأنا أزيده بيانا فأقول: من حكم القدرة: التمكن بها: إما في الحال وإما في المآل، وليس من شرطها: مقارنة مقدورها إياها، بل يجوز استئخار المقدور عنها.

والذي يوضح ذلك: أنا إذا قدرنا جوهرا حادثا بالقدرة، فهو في أول حال حدوثه مقدور، وإذا بقي لم يكن مقدورا، فلو علم الله تعالى أن الجوهر سيعدمه في الحالة الثانية، ثم يعيده في الحالة الثالثة، فالقدرة على الإعادة في الثالثة ثابتة في الحالة الثانية، وإن لم يتحقق مقدورها معها؛ فلم يمتنع إذا استئخار المقدور عن القدرة إن كانت القدرة باقية، وإنما يمتنع ذلك في القدرة الحادثة ؛ من حيث استحال بقاؤها.

فلم يبعد أن يكون الرب سبحانه في أزله على صفة يصح منه الفعل لأجلها في لا يزال، ولا يجري العجز في ذلك مجرى القدرة؛ فإنا صورنا قادرا يمتنع عليه مقدوره لمعنى يقتضي الامتناع، ولا يتصور عاجز عن الشيء مع مقارنة التمكن لعجزه؛ حتى يقال: متمكن مما هو عاجز عنه، وسيظهر أثر العجز في الثاني.

والعجز والإمكان نقيضان، وليس كذلك القدرة، فإنها قد تقارن الإمكان

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٤٧٧